Uncategorized

ما خلفته الحرب في سوريا: 5 تغييرات جذرية

منذ بداية الثورة  السورية عام 2011، تسببت الأوضاع بمعاناة كبيرة لملايين السوريين، وأدت إلى تدمير البنية التحتية، وتعطيل التعليم، وزيادة الأمراض وحالات النزوح الجماعي.

كما نزح أكثر من 60% من سكان سوريا، أي حوالي 13.7 مليون شخص، وبحلول بداية عام 2024؛ أصبحت سوريا تشكل أكبر أزمة لاجئين وأكبر أزمة نزوح داخلي في العالم.

في هذا المقال سنسلط الضوء على خمسة تغييرات خلفتها الحرب في سوريا، والتي لم يتحمل أعبائها سوى أبناء الشعب السوري. 

السوريون في مواجهة أعباء الحرب!

يحتاج 16.7 مليون سوري إلى المساعدة الإنسانية من بين عدد السكان البالغ 21 مليون نسمة، وعند إضافة عدد اللاجئين السوريين، يرتفع إجمالي الحاجة للمساعدات الإنسانية إلى أكثر من 27 مليون شخص.

استمرت الموارد المتاحة في سوريا في التناقص، مما أثر على قدرة السكان على التمتع بحياة آمنة وكريمة، حيث يعيش الآن أكثر من 80% من السوريين تحت خط الفقر، مقارنة بنسبة 10% فقط قبل عام 2011.

 

تحديات نفسية واجتماعية

اضطرت العائلات في سوريا خلال 13 عاماً من الحرب، إلى النزوح عدة مرات للوصول إلى مناطق أكثر أمناُ، حيث أفادت بعض العائلات إلى اضطرارها للنزوح إلى ما يصل إلى تسع مرات أو أكثر فقط خلال العقد الأول من الثورة.

ويؤدي نزوح العائلات من منازلهم إلى صعوبة في الحصول على الغذاء والماء والرعاية الصحية وغيرها من الضروريات، لا سيما في المخيمات حيث البنية التحتية العشوائية، مما يسبب صدمات وأعباء نفسية.

أزمة اقتصادية كبرى!

بدأ تدهور الوضع الاقتصادي في سوريا منذ بداية الحرب، كما أدت جائحة كورونا عام 2020 إلى زيادة هذا التدهور وانخفاض قيمة الليرة السورية، حيث ارتفع متوسط ​​تكلفة سلة الغذاء بنسبة 236% عما كانت عليه في عام 2019.

وبحلول عام 2022، أشارت تقديرات برنامج الأغذية العالمي إلى أن 12.4 مليون سوري يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وهي زيادة كبيرة مقارنة بالعام السابق.

ولم تتحسن الأوضاع الاقتصادية منذ عام 2020، فقد ارتفعت أسعار الطاقة والغذاء عالمياً بشكل حاد بسبب الحرب في أوكرانيا.

واعتباراً من عام 2023، بلغت معدلات التضخم في سوريا 90٪، وأصبح السوريين يعانون من صعوبات بتوفير السلع والموارد الأساسية، وكثير منهم غير قادرين على كسب دخل ثابت أو مواكبة معدلات التضخم الحالية.

كما قدر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن 85% من الأسر في سوريا غير قادرة على تلبية الاحتياجات الأساسية.

النساء والأطفال تحت الخطر

واجهت العديد من النساء تحديات كبيرة خلال الحرب في سوريا، بعد أن أصبحن المعيلات الوحيدات لأسرهن، حيث يقدمن جهود جبارة  من أجل تأمين متطلبات الحياة.

كما لوحظ تزايد حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي والعنف المنزلي والتحرش الجنسي والعنف الجنسي في جميع أنحاء البلاد، حيث أبلغت العديد من النساء عن زيادة لجوء أزواجهن إلى العنف نتيجة للضغوط النفسية والاجتماعية المتفاقمة بفعل الصراع الخارجي.

في المقابل، ارتفعت معدلات الزواج المبكر للفتيات، وتجنيد الشباب في الجماعات المسلحة، وعمالة الأطفال حيث يدخل الفتيان والفتيات سوق العمل لدعم أسرهم في سبيل البحث عن لقمة العيش والبقاء على قيد الحياة. 

وأدت هذه الضغوط المأساوية إلى آثار نفسية مهولة، حيث أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن أكثر من 25% من الأطفال في سوريا تظهر عليهم علامات الضيق النفسي.

ضياع الأجيال

أثرت الحرب في سوريا على إمكانية حصول الأطفال على التعليم، ووفقاً لتقرير صادر عن اليونيسف في مارس/آذار 2019، فقد تم تدمير 40% من البنية التحتية المدرسية في سوريا جراء الحرب الجارية، والذي أسفر عن فجوات كبيرة في توفير التعليم وآثار سلبية على حماية الأطفال.

قبل بدء الحرب في سوريا، كان معدل الأطفال الذين يخضعون للتعليم الابتدائي في سوريا يبلغ 97%، ولكن بحلول عام 2023، أصبح عدد المتسربين والمحرومين من التعليم في سوريا 2.5 مليون طفل سوري.

وبعد مرور 13 عاماً على بداية الحرب، تبرز مشكلة أكبر، حيث أن العديد من السوريين الذين لم يتمكنوا من إنهاء تعليمهم لديهم الآن أطفال يواجهون خطر فقدان التعليم أو تلقي التعليم بجودة منخفضة.

في الختام، تود رابطة الشبكات السورية أن تعبر عن أملها العميق في تحقيق السلام في سوريا وعودة جميع السوريين إلى منازلهم في سوريا الجديدة، التي تمثل طموحاتهم في نيل الحرية والعيش بكرامة وأمان.

المصدر:

موقع كينسرن

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *