بعد 14 عاماً من الحرب في سوريا، لا يزال المواطن السوري يدفع تكاليف أثقلت كاهله على مدار سنوات طويلة في تأمين الاحتياجات الأساسية والتكيف مع واقع قاسٍ ومرير في منطقة تعتبر منكوبة تفتقد لأقل مقومات الحياة.
في هذا المقال سنسلط الضوء على الصعوبات الاقتصادية في شمال غرب سوريا والتي أدت إلى فقدان فرص العمل في المنطقة وتدهور الأوضاع المعيشية، مع تقديم بعض الحلول التي تخفف من هول الكارثة.
85 % من السوريين تحت خط الفقر
في شمال غرب سوريا تتفاقم معاناة السوريين مع مرور الوقت في المنطقة، حيث أصبح ما يزيد عن 85% من السوريين تحت خط الفقر بحسب أرقام كشفت عنها الأمم المتحدة، وذلك بسبب الصعوبات الاقتصادية التي تعاني منها المنطقة والتي تؤثر على كافة مناحي الحياة، حيث تؤدي الأزمة الاقتصادية إلى صعوبات في تأمين أساسيات الحياة مما يجبر المواطن على العمل لساعات طويلة وفي بعض الحالات يترك الأطفال تعليمهم بهدف المساعدة في تأمين الحاجات الأساسية للعيش.
بالمقابل امتد تأثير الصعوبات الاقتصادية على الإنتاج الزراعي والصناعي في المنطقة وذلك بسبب ارتفاع أسعار المواد والمستلزمات الأساسية للعمل وصعوبة تأمينها، مما أدى إلى ارتفاع نسب البطالة بسبب قلة فرص العمل.
البطالة وتحديات سوق العمل
يفتقر الشباب السوري في شمال غرب سوريا إلى فرص عمل في مجالاتهم بسبب الصعوبات الاقتصادية التي تعاني منها المنطقة، حيث ارتفعت نسبة البطالة إلى 88.74% والذي يزيد من تفاقم التحديات أمامهم والتي تعيقهم من صناعة مستقبل يعكس أحلامهم وطموحاتهم.
دعمٌ منقطع
أمام أثار انقطاع الدعم الإنساني عن المنظمات في شمال غرب سوريا يقف ملايين السوريين لتلافي هذه الأثار والصعوبات التي أثرت على حياتهم بشكلٍ مباشر في قطاعات مختلفة كالتعليم والغذاء والصحة، والتي أدت بشكلٍ غير مباشر إلى فقدان الكثير من الشباب لفرص عملهم في هذه المنظمات بسبب غياب الدعم عنها.
حلولٌ مقترحة
لمواجهة التحديات الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة في شمال غرب سوريا، لا بد من تطبيق بعض الاستراتيجيات بهدف تعزيز القدرات الإنتاجية وتحفيز النمو الاقتصادي في المنطقة، أولى هذه الخطوات هي ربط البرامج التعليمية والتدريبية بشكل مباشر بمتطلبات سوق العمل المحلي، مما يضمن تزويد الشباب بالمهارات اللازمة لسد الفجوة بين التعليم وفرص العمل المتاحة، كما يجب التركيز على إنشاء ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لأنها تمثل مصدراً حيوياً لزيادة فرص التوظيف وتنمية المهارات.
بالمقابل، يجب الاهتمام بتطوير الصناعات الصغيرة والحرف اليدوية التي تتميز بها المنطقة، حيث تحمل هذه الصناعات إمكانية كبيرة لخلق فرص عمل ودعم الاقتصاد المحلي، خصوصاً إذا ما تم توفير الدعم اللازم والسوق المناسب لمنتجاتها.
مساهمتنا في حل الصعوبات الاقتصادية الحالية
تعمل رابطة الشبكات السورية على تعزيز ودعم المبادرات التوعية حول الصعوبات الاقتصادية التي يعاني منها السوريين في شمال غرب سوريا بين أجسام الرابطة بهدف إيجاد الحلول الفعالة لها وتحقيق نمو اقتصادي مستدام وتحسين جودة الحياة للمجتمع المحلي في المنطقة.
التمكين الاقتصادي في شمال غرب سوريا (نماذج ملهمة)
جهود منظمات ومؤسسات العمل الإغاثي والإنساني داخل سوريا واضحة في محاولة لتخفيف الصعوبات الاقتصادية الواقعة في شمال غرب سوريا، وذلك من خلال دعم وإقامة العديد من المشاريع في الداخل السوري.
- بهدف تمكين ودعم المشاريع في الداخل السوري، أقامت منظمة وطن مشروعاً يقدم الدعم للمزارعين في شمال غرب سوريا، ويقدم لهم خدمات الإرشاد الزراعي في جهود واضحة لإحياء القطاع الزراعي في سبيل إنعاش القطاع الاقتصادي مجدداً.
- أقامت مؤسسة إحسان برنامج التمكين الاقتصادي الذي يهدف إلى تطوير مهارات المشاركين من خلال تدريبهم على كتابة مقترحات مشاريعهم الصغيرة وتقييمها من قبل لجنة مختصة ومن ثم دعمهم للبدء في مشاريعهم الخاصة.
الأسئلة الشائعة:
ماذا يحدث في شمال غرب سوريا؟
في شمال غرب سوريا لا يزال المواطن السوري يدفع تكاليف أثقلت كاهله على مدار سنوات طويلة في تأمين الاحتياجات الأساسية والتكيف مع واقع قاسٍ ومرير في منطقة تعتبر منكوبة تفتقد لأقل مقومات الحياة.
كم نسبة البطالة في شمال غرب سوريا؟
بلغت نسبة البطالة في شمال غرب سوريا 88.74%.
كيف يعيش الناس في شمال غرب سوريا؟
بسبب الحرب الجارية في سوريا يوجد مايزيد عن 3.4 مليون شخص نازح داخل سوريا بينهم الكثير من الأطفال يعانون من صعوبة الحياة في الخيام في ظل ظروف حياة صعبة وتقتصر على أدنى مقومات الحياة مما يسبب زيادة الأمراض المنتشرة بين السكان.